هذا مع أنه توجد قرائن تدل على أنه للإرشاد ، فيختلف إيجابا واستحبابا حسب اختلاف المرشد إليه .
ويؤيّده أنه لو لم يكن للإرشاد يلزم تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات إجماعا والحال هو آب عن التخصيص قطعا ، وكيف لا يكون قوله : قف عند الشبهة ، فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة للإرشاد والحال أن المهلكة ظاهرة في العقوبة ، ولا عقوبة في الشبهة البدوية قبل إيجاب الوقوف والاحتياط فكيف يعلّل إيجابه بأنه خير من الاقتحام في الهلكة .
لا يقال : نعم ، لكنه يستكشف عنه بنحو الإن إيجاب الاحتياط من قبل ليصحّ به تعليل العقوبة .
فإنه يقال : إن مجرد إيجابه واقعا من دون علم به لا يصحّح العقوبة ولا يخرجها عن كونها بلا بيان ، فلا محيص عن اختصاصها بما يتنجّز فيه المشتبه كالشبهة قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الإجمالي .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٨٧