كما هو الحال في أوامر الطرق والأمارات : أي كما هو الحال في الأمر باتّباع خبر الثقة مثلا أو مثل استصحاب التكليف .
ثمّ إن عطف الأمارات على الطرق تفسيري أو أن الأمارات مصطلح خاص بباب الموضوعات ، والأمارات خاص بباب الأحكام .
إلّا أنها تعارض : إشارة إلى الجواب الأوّل من جوابي الشيخ المصنف .
مع أن هناك قرائن . . . : إشارة إلى الجواب الثاني . وقوله : فيختلف إيجابا . . . أي يختلف الأمر بالاحتياط . . .
ويؤيده أنه . . . : هذا إشارة إلى القرينة الثانية على الإرشادية ، وقوله :
كيف . . . إشارة إلى القرينة الثالثة ، وأما القرينة الأولى فقد أشار إليها بقوله : مع أن هناك قرائن . . .
كيف لا يكون قوله : قف . . . : ذكرنا أن هذا من أخبار الطائفة الأولى دون الثانية .
فلا محيص عن اختصاص مثله : أي فلا محيص عن اختصاص أخبار الاحتياط . . والمناسب : مثلها .
مطلقا : أي في الشبهة الوجوبية والتحريمية .
خلاصة البحث :
قد يحتجّ من الكتاب الكريم بطوائف ثلاث كلها قابلة للمناقشة .
وأما السنّة فيستدل منها بطائفتين : طائفة الأمر بالتوقّف ، وهي خاصة بقرينة التعليل بالهلكة بالشبهة المحصورة أو البدوية قبل الفحص ، وطائفة الأمر بالاحتياط ، وأجاب الشيخ الأعظم عنها بأنها معارضة لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فيلزم حملها على المحصورة أو البدوية قبل الفحص ، ولكن الصحيح الجواب عنها بمعارضتها بما هو أخصّ وأظهر ، وبأنها إرشادية لقرائن ثلاث .