لا يعلم به فلا يمكن ثبوت احتمال العقوبة ، إذ العقوبة فرع الأمر المعلوم دون الأمر الواقعي ، وعليه فلا يصحّ التعليل باحتمال العقوبة بعد فرض أن المكلف لا يعلم في المرحلة السابقة بوجوب التوقّف والاحتياط .
والذي يترتّب على كل هذا أنه يلزم حمل الأمر بالتوقّف والاحتياط على المورد الذي يوجد فيه احتمال الهلكة في مرحلة سابقة ، وليس هو إلّا الشبهة المحصورة أو البدوية قبل الفحص ، ولا يمكن حمله على البدوية بعد الفحص كما يحاوله الأخباري .
توضيح المتن :
من الأخبار الكثيرة : تفسير لقوله : فبما دلّ . وقوله : الدالة عليه يعني على وجوب الاحتياط .
وبما دلّ : عطف على بما دلّ على وجوب . . . وهو إشارة إلى الطائفة الثانية .
مع دلالة النقل . . . : أي بعد دلالة . . .
كما عرفت : أي عند ردّ الاستدلال بآية النهي عن القاء النفس في التهلكة .
لو سلّم : إشارة إلى أنّا لا نسلّمه لأنه إرشادي كما سيأتي في الجواب الثاني من جوابي الشيخ المصنف .
ولا يصغى إلى ما قيل : القائل هو الشيخ الأعظم . والمناسب بدل ولا يصغى ولا يرد .
وذلك لما عرفت : أي لا يصغى لما عرفت عند الكلام عن حديث الرفع ، حيث قال ما نصه : ( هذا إذا لم يكن إيجابه طريقيا وإلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول . . . ) .