تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لا يعلم به فلا يمكن ثبوت احتمال العقوبة ، إذ العقوبة فرع الأمر المعلوم دون الأمر الواقعي ، وعليه فلا يصحّ التعليل باحتمال العقوبة بعد فرض أن المكلف لا يعلم في المرحلة السابقة بوجوب التوقّف والاحتياط . والذي يترتّب على كل هذا أنه يلزم حمل الأمر بالتوقّف والاحتياط على المورد الذي يوجد فيه احتمال الهلكة في مرحلة سابقة ، وليس هو إلّا الشبهة المحصورة أو البدوية قبل الفحص ، ولا يمكن حمله على البدوية بعد الفحص كما يحاوله الأخباري .

توضيح المتن :

من الأخبار الكثيرة : تفسير لقوله : فبما دلّ . وقوله : الدالة عليه يعني على وجوب الاحتياط . وبما دلّ : عطف على بما دلّ على وجوب . . . وهو إشارة إلى الطائفة الثانية . مع دلالة النقل . . . : أي بعد دلالة . . . كما عرفت : أي عند ردّ الاستدلال بآية النهي عن القاء النفس في التهلكة . لو سلّم : إشارة إلى أنّا لا نسلّمه لأنه إرشادي كما سيأتي في الجواب الثاني من جوابي الشيخ المصنف . ولا يصغى إلى ما قيل : القائل هو الشيخ الأعظم . والمناسب بدل ولا يصغى ولا يرد . وذلك لما عرفت : أي لا يصغى لما عرفت عند الكلام عن حديث الرفع ، حيث قال ما نصه : ( هذا إذا لم يكن إيجابه طريقيا وإلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول . . . ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 384 | الشيخ محمد باقر الإيرواني