خلاصة البحث :
من جملة الأخبار التي استدل بها على البراءة حديث الحجب ، لكنه مردود بأنه ناظر إلى حالة تحقّق الحجب من اللّه سبحانه لا ما إذا حصل لعوامل تأريخية . وهذا إن لم يجزم بكونه المراد فلا أقل من احتماله .
واستدل أيضا بحديث كل شيء لك حلال ، وقد اتّضح أن الاستدلال به تام ، والإشكالين مدفوعان .
واستدل بحديث السعة أيضا وقد اتّضح أن الاستدلال به تام أيضا بعد تطبيقه على الحكم الواقعي المجهول دون وجوب الاحتياط لأنه طريقي .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
2 - حديث الحجب . وقد اتّضح تقريب الاستدلال به بما ذكر في حديث الرفع .
ويمكن أن يشكل بمنع ظهوره في وضع التكليف غير المعلوم بدعوى ظهوره في الاختصاص بما تعلّقت إرادة اللّه سبحانه بمنع اطلاع العباد عليه لعدم أمر رسله بتبليغه حيث إنه بدونه لا يصحّ إسناد الحجب إليه تعالى .
3 - قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنه حرام بعينه » ، فإنه يدل على حلية ما لا تعلم حرمته حتّى لو كان ذلك من جهة عدم الدليل على حرمته . وبعدم الفصل قطعا بين عدم وجوب الاحتياط فيه وعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتمّ المطلوب ، مع إمكان أن يقال : إن ترك ما احتمل وجوبه هو مما لم تعرف حرمته فيكون حلالا فتأمل .