والخلاصة : أن وجوب الاحتياط لمّا كان طريقيا فالمناسب تطبيق الحديث بلحاظ الحكم الواقعي المجهول ، ويثبت بذلك عدم وجوب الاحتياط وإلّا لم نكن في سعة من ناحية التكليف الواقعي المجهول .
والنتيجة النهائية : أن الاستدلال بالحديث المذكور على البراءة أمر تام .
توضيح المتن :
ولو كان من جهة عدم الدليل . . . : هذا تفسير للإطلاق . والمقصود بهذا دفع الإشكال الأوّل .
وبعدم الفصل . . . : إشارة إلى دفع الإشكال الثاني . وقوله : وعدم وجوب الاحتياط فيه عطف تفسير على إباحته .
تأمّل : قد تقدّم وجه الأمر بالتأمل .
فهم في سعة ما لم يعلم . . . : هذا إشارة إلى الاحتمالين في المراد من كلمة ما .
ومن الواضح أنه لو كان الاحتياط . . . : هذا بيان لتقريب الاستدلال بالحديث .
ثمّ إنه في هذا التقريب طبّق الحديث على الحكم الواقعي ، ولازم السعة من ناحيته عدم وجوب الاحتياط كما هو واضح .
لا يقال قد علم به : أي بما دلّ على وجوب الاحتياط .
في ضيقه : أي في ضيق الاحتياط .
لكنه عرفت : أي في حديث الرفع حيث قال : فإنه يقال هذا إذا لم يكن إيجابه طريقيا وإلّا فهو موجب . . .
فافهم : قد تقدّم وجهه .