قلت : إن وجوب الاحتياط ليس أثرا للجهل وعدم العلم بالواقع ، بل هو أثر لنفس الواقع ، فالواقع لمّا كان مهما لدى المولى فيترتّب على ذلك وجوب الاحتياط أو التحفّظ . نعم عدم العلم بالواقع مأخوذ في ثبوت وجوب الاحتياط ولكن لا بما أنه موضوع وسبب له بل بما هو ظرف له ، فإن ظرف الاحتياط هو عدم العلم بالواقع من دون أن يكون موضوعا وسببا له .
توضيح المتن :
كان في الشبهة الحكمية . . . : هذا تفسير للإطلاق .
وإن كان في غيره : أي غير ما لا يعلمون ، والمقصود مثل فقرة ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه .
فإنه ليس ما اضطروا . . . : وهو الموضوع ، أعني شرب النجس مثلا .
ما اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه . . . : بأن فسّرناه بالموضوع المشتبه لا بالحكم .
لكان أحد الأمرين . . . : يعني تقدير الآثار أو المجاز في الإسناد .
ثمّ لا وجه لتقدير خصوص . . . : هذا إشارة إلى المطلب الثاني ، وما سبق إشارة إلى المطلب الأوّل .
في غير واحد : يعني الفقرات الثلاث المذكورة في حديث المحاسن . وضمير غيرها يرجع إلى المؤاخذة .
أو تمام آثارها : المناسب : أو تمام الآثار .
كما أن ما يكون بلحاظه . . . : أي إما أن نفترض تقدير جميع الآثار بناء على فكرة التقدير أو نفترض أن المجازية في الإسناد هي بلحاظ جميع الآثار بناء على فكرة المجاز في الإسناد .
فالخبر دلّ : أي إن حديث الرفع دلّ . . .