تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بحاجة إلى التقدير ، ونسأل : ما ذا نقدّر ؟ هل نقدّر عنوان المؤاخذة بخصوصه لا غير ، أو نقدّر الأثر المناسب الذي يختلف من مورد إلى آخر ، فقد يكون هو المؤاخذة أحيانا ، كما ربما يكون هو وجوب الكفارة أو وجوب القضاء ، أو لا نقدّر هذا ولا ذاك ، بل نقدّر جميع الآثار ؟ إن هذه احتمالات ثلاثة . وربما يقال : نقتصر على تقدير المؤاخذة لأنها القدر المتيقّن ، ولكن المناسب تقدير جميع الآثار لأجل القرينة الخارجية ، وهي رواية المحاسن بسند ينتهي إلى أبي الحسن عليه السّلام : « الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطئوا » ، « 1 » حيث دلت على أن الشخص إذا أكره على اليمين فلم يحلف باللّه تعالى وإنما حلف بطلاق زوجته أو عتق عبده أو صدقة ما يملكه ، بأن قال : زوجتي طالق أو عبدي حر أو مالي صدقة إن تناولت الطعام الفلاني مثلا فلا يلزمه شيء ، أي لا تترتّب كفارة ولا يلزمه فعل ذلك الشيء ولا يترتّب أي أمر آخر ، ثمّ استشهد عليه السّلام بحديث الرفع ، وهذا معناه أن المقدّر في حديث الرفع هو جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة وإلّا لما صحّ الاستشهاد به على رفع جميع الآثار . نعم الوارد في الحديث المذكور ثلاث فقرات من حديث الرفع وليس منها فقرة ما لا يعلمون ، لكن لمّا لم يحتمل الفرق بين الفقرات فيلزم تقدير جميع الآثار بلحاظ جميع الفقرات بما في ذلك فقرة ما لا يعلمون . 3 - ذكرنا أن حديث الرفع يرفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة بقرينة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 226 / الباب 12 من كتاب الإيمان / الحديث 12 .