قوله قدّس سرّه :
« ثمّ لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير . . . ، إلى قوله : ومنها حديث الحجب . . . » . « 1 »
مطالب ثلاثة :
بعد أن عرفنا تمامية الاستدلال بحديث الرفع لإثبات البراءة يشير قدّس سرّه إلى مطالب ثلاثة هي :
1 - إن حديث الرفع كما عرفنا يشتمل على فقرات تسع ، ونسأل :
هل نحتاج في هذه الفقرات إلى تقدير محذوف ، وهو كلمة المؤاخذة مثلا ؟ أجاب قدّس سرّه بالتفصيل بين الفقرات ، ففي بعضها نحتاج إلى التقدير بينما في بعضها الآخر لا نحتاج إليه ، فمثلا في فقرة ما اضطروا إليه وهكذا ما استكرهوا عليه نحتاج إلى تقدير ، إذ كلمة ما الموصولة يراد بها الموضوع الخارجي ، كشرب الإناء النجس الذي أكره الشخص على تناوله أو اضطر إليه ، فكأنه يراد أن يقال : إن شرب النجس مرفوع ما دمت مضطرا أو مكرها على شربه ، وحيث إن هذا لا معنى له ، إذ الموضوع الخارجي لا معنى لرفعه - فإن شرب النجس موجود في الخارج لا أنه مرفوع وغير موجود بسبب الاضطرار والإكراه ، وهذا أمر وجداني - فيتعيّن تقدير كلمة المؤاخذة أو غيرها من الآثار كي يصير
هامش
( 1 ) الدرس 298 : ( 3 / ربيع الثاني / 1427 ه ) .