خلاصة البحث :
استدل من الكتاب الكريم بالآية الشريفة ولكنها ضعيفة الدلالة لتوقّف ذلك على ضمّ الملازمة بين رفع الفعلية ورفع الاستحقاق ، وقد عرفت ضعف ذلك من ناحيتين .
واستدل من السنّة بحديث الرفع باعتبار أن الالزام المجهول حيث إنه مصداق لما لا يعلمون فيكون مرفوعا ، ثمّ ذكر إشكالين مع الجوابين .
ثمّ ذكر أن الحديث امتناني بلحاظ فقرة ما لا يعلمون ، ولا إشكال من الناحية المذكورة بعد إمكان جعل الاحتياط المصحّح للعقوبة على مخالفة الواقع المجهول .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
أدلة البراءة :
ثمّ إنه قد استدل على ذلك بالأدلة الأربعة .
الدليل من الكتاب الكريم :
أما الكتاب فبآيات أظهرها قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
.
وفيه : أن نفي التعذيب قبل اتمام الحجة ببعث الرسل لعلّه كان منّة منه تعالى على عباده مع استحقاقهم لذلك .
ثمّ إنه لو سلّم اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية لم يصح الاستدلال بها إلّا جدلا . هذا مع وضوح منعه ، ضرورة أن ما شكّ في وجوبه ليس بأعظم مما علم بوجوبه ، والوعيد بالعذاب فيه هو كالوعيد به فيه فافهم .