تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا يقال ليست المؤاخذة . . . : ذكرنا أن الإشكال المذكور قد يوضح بشكل آخر غير ما ذكرناه ولكن لأنسبية هذا لما بعد رجّحناه . المجهول ظاهرا : المناسب : كي ترتفع ظاهرا بارتفاع التكليف المجهول . ثمّ إن قوله : فلا دلالة له ، يعني فلا دلالة للحديث على ارتفاع المؤاخذة . وإن لم تكن بنفسها أثرا شرعيا : أي للحكم الواقعي المجهول . باقتضائه : عطف تفسير لأثره . وكان الأنسب هكذا : إلّا أنها مما تترتّب عليه بتوسيط إيجاب الاحتياط . فالدليل على رفعه . . . : أي إن الدليل على رفع الحكم الواقعي دليل على عدم وجوب الاحتياط الذي لازمه عدم استحقاق العقوبة على مخالفة التكليف الواقعي المجهول . ضرورة أنه كما يصح . . . : أي كما يصح الاحتجاج بالوجوب والتحريم الطريقيين على مخالفة الواقع كذلك يصح أن يحتجّ بوجوب الاحتياط ويقال : لم أقدمت على مخالفة الواقع بعد فرض إيجاب الاحتياط ، وبالتالي يخرج العقاب على مخالفة الحكم الواقعي المجهول عن العقاب بلا بيان كما يخرج عن كونه كذلك بواسطة الإيجاب والتحريم الطريقيين . وقد انقدح بذلك : أي بإمكان جعل الاحتياط المستتبع لتصحيح العقوبة على مخالفة الواقع . بما هو قضية : أي من خلال جعل وجوب الاحتياط الذي هو مقتضى الحكم الواقعي المجهول . فافهم : تقدّم وجهه .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 342 | الشيخ محمد باقر الإيرواني