تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله قدّس سرّه : « وقد استدل على ذلك بالأدلة الأربعة . . . ، إلى قوله : ثمّ لا يخفى عدم الحاجة . . . » . « 1 »

الأدلة الأربعة على البراءة :

بعد العرض الموجز المتقدّم يقع الكلام الآن في صميم البحث ، وهو الأدلة على أن الأصل البراءة عند الشكّ في أصل التكليف ، ويمكن الاستدلال على ذلك بالأدلة الأربعة .

الدليل الأول : من الكتاب الكريم

أما الكتاب الكريم فقد استدل منه بمجموعة من الآيات الكريمة ، ولكن الشيخ المصنف ذكر آية واحدة ، وقد رفض التمسّك بها ، وتلك الآية هي :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
، « 2 » بتقريب أن الرسول كناية عن البيان ، والمعنى : وما كنّا نعذب قبل أن نبيّن الحكم ، وهذا هو المطلوب ، لأن المراد إثباته هو أنه قبل بيان الحكم لا يثبت التعذيب ، وهذا قد ثبت ببركة الآية الكريمة . وفيه : أنّا نسلّم بدلالة الآية الكريمة على المقدار المذكور ، ولكن نسأل هل المهم لإثبات البراءة هو انتفاء استحقاق العقاب قبل البيان أو إن المهم هو إثبات نفي فعلية العذاب قبل البيان ؟
هامش
( 1 ) الدرس 296 و 297 : ( 1 و 2 / ربيع الثاني / 1427 ه ) . ( 2 ) الإسراء : 15 .