كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المقصد السابع : الأصول العملية :
وهي ما ينتهي إليه المجتهد بعد عدم الظفر بدليل على الحكم ، ومستندها إما العقل أو النقل .
والمهم منها أربعة ، فإن مثل قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية لا يكون البحث عنه مهمّا لأنه ثابت بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وإبرام بخلاف الأربعة ، فإنها محلّ خلاف بين الأصحاب ويحتاج تنقيح مجاريها إلى بحث وبيان ، هذا مضافا إلى جريانها في كل الأبواب بخلاف القاعدة فإنها مختصة ببعضها فافهم .
أصل البراءة :
تجري البراءة إذا شكّ في وجوب شيء أو في حرمته من دون نهوض حجة عليه ، فيجوز شرعا وعقلا ترك الأوّل وفعل الثاني ويكون المكلّف مأمونا من العقوبة على المخالفة سواء أفرض فقدان النص أم إجماله أم تعارضه عند عدم المرجّح ، بناء على التوقّف عند التعارض وعدم المرجّح ، وأما بناء على التخيير كما هو المشهور فلا مجال للبراءة لوجود الحجة ، وهو أحد النصين .
* * *