توضيح المتن :
مع حكم العقل : أي بعد حكم العقل بلزوم الاحتياط في مورد العلم الإجمالي .
ثمّ إن هذا بالنسبة إلى الاحتياط ، وأما بالنسبة إلى الاستصحاب فقد أشار إلى عموم مدركه بقوله : وعموم النقل .
ولو قيل : أي حتّى لو قيل .
وذلك لأنه إنما . . . : تعديل لقوله : ولو قيل بعدم جريان . . .
فافهم : قد تقدّم وجهه .
خلاصة البحث :
إن الطريق الثاني للامتثال لا مانع من الأخذ به ما دام الأصل مثبتا وليس نافيا ، لتمامية المقتضي وفقدان المانع حتّى على رأي الشيخ الأعظم .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وأما بالنسبة إلى الأصول فلا محذور في جريانها ما دامت مثبتة كأصالة الاحتياط والاستصحاب المثبت للتكليف ، فإن حكم العقل عام ، وهكذا بالنسبة إلى النقل .
والمقتضي للاستصحاب تام حتّى بناء على عدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي - للتناقض بين الصدر والذيل - فإن المحذور يلزم لو فرض كون الشكّ فعليّا في جميع الأطراف ، أما إذا كان كذلك بلحاظ بعض الأطراف وكانت الأطراف الأخرى غير ملتفت إليها - كما هو حال المجتهد في مقام الاستنباط - فلا يلزم ذلك ، إذ الاستصحاب لا يجري إلّا في الطرف المشكوك بالفعل ، وهو ليس فيه علم بالانتقاض كي يلزم التناقض فافهم .