تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
التحريم في جميع تلك الوقائع يتنافى مع علمنا الإجمالي بثبوت مجموعة من الواجبات . « 1 » وأجاب عنه بأننا نفترض العثور بنحو التفصيل على مقدار كبير من الأحكام يعادل المقدار المعلوم بالإجمال ، ومعه فينحلّ ذلك العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بذلك المقدار وشكّ بدوي في ثبوت ما زاد على ذلك . أما من أين نحصل على المقدار المعلوم بالتفصيل ؟ ذلك من مناشئ ثلاثة هي : أ - الأصول المثبتة التي قلنا عنها سابقا بأنها قابلة للجريان ، فإنه تثبت من خلالها مجموعة من التكاليف بنحو التفصيل . ب - العلم الوجداني الذي يمكن من خلاله الحصول على بعض الواجبات والمحرمات ، كعلمنا بوجوب الصلاة والصوم والحج وحرمة الزنا والظلم والسرقة و . . .
هامش
( 1 ) قد تقول : لما ذا أبرز الشيخ المصنف هذا المانع الثاني هنا ولم يبرزه في الأصول المثبتة ؟ والجواب : أن المنافاة للعلم الإجمالي تتحقّق فيما إذا كان الأصل نافيا دون ما إذا كان مثبتا ، فمثلا إذا كانت لدينا أواني عشرة ، وحالتها السابقة هي الطهارة ثمّ علمنا بتنجّس واحد فاستصحاب الطهارة في كل إناء ينافي علمنا الإجمالي بتنجّس واحد ، إذ لازمه الترخيص في ارتكاب النجس ، أما إذا كانت الحالة السابقة هي النجاسة ثمّ علمنا بطرو الطهارة على واحد فاستصحاب النجاسة في كل واحد لا ينافي علمنا بطهارة واحد ، إذ الطاهر لا يلزم ارتكابه ، وإنما النّجس يلزم الاجتناب عنه .