قوله قدّس سرّه :
« الرابع دليل الانسداد . . . ، إلى قوله : وأما الثالثة فهي قطعية . . . » . « 1 »
[ الدليل الرابع : هو دليل الانسداد وله خمس مقدمات ]
الوجه الرابع : إن الوجه الرابع لإثبات حجية مطلق الظن هو دليل الانسداد ، وإنما سمّي بذلك لأن إحدى مقدماته تقول : إن باب العلم والعلمي بالأحكام منسد ، ولأجل هذه المقدمة اصطلح عليه بدليل الانسداد .
ثمّ إن مقدمات هذا الدليل خمس لو تمت تثبت حجية الظن إما بنحو الحكومة أو بنحو الكشف . ويذكر قدّس سرّه في تنبيهات بعديّة - أي بعد إتمام عرض دليل الانسداد - الاختلاف بين مسلك الكشف ومسلك الحكومة .
وتوضيح ذلك باختصار أنه إذا تمت مقدمات الانسداد فتارة نقول :
إن العقل هو يحكم بحجية كل ظن ، وأخرى نقول : هو لا يحكم بل يستكشف أن الشرع قد جعل الظن حجة ، وعلى الأوّل يكون دور العقل دور الحاكم ، وبالتالي تكون حجية الظن حكما عقليا ، بينما على الثاني يكون دور العقل دور الكاشف ، وبالتالي تكون حجية الظن حكما شرعيا .
والمقدمات الخمس هي :
هامش
( 1 ) الدرس 290 : ( 20 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .