قوله قدّس سرّه :
« فصل في الوجوه التي أقاموها . . . ، إلى قوله :
وأما المفسدة . . . » . « 1 »
الأدلة العقلية على حجية مطلق الظن :
ذكرنا فيما سبق أن الأدلة على حجية الخبر أربعة :
الكتاب الكريم ، وقد تمّ الاستدلال بالآية الأولى دون الأربعة الباقية .
السنّة الشريفة ، وقد تمّ الاستدلال بها بعد إدخال فكرة التواتر الإجمالي .
الإجماع ، وله ثلاث صيغ ، وقد تمت الصيغة الثالثة ، أعني السيرة العقلائية .
العقل ، وله ثلاثة وجوه ولم يتمّ شيء منها .
والآن نريد أن نستدل على حجية مطلق الظن بأدلة أربعة ، رابعها هو دليل الانسداد .
إذن هذه الأدلة الأربعة هي أدلة على حجية مطلق الظن لا خصوص الخبر الواحد ، وهي بأجمعها أدلة عقلية ، وهي لا تثبت حجية الخبر بالخصوص وإنما تثبت حجية مطلق الظن الذي أحد أفراده الخبر .
والأدلة الأربعة هي :
الدليل الأوّل على حجية مطلق الظن :
وحاصل هذا الدليل أن المجتهد إذا حصل له الظن بوجوب شيء مثلا فسوف يحصل له الظن بترتّب الضرر لو خالف ظنه ، وحيث إن دفع
هامش
( 1 ) الدرس 287 : ( 13 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .