يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه فهو وإلّا يلزم الرجوع إليها على نحو يحصل الظن بذلك .
وفيه :
1 - إن مقتضى وجوب الرجوع إلى السنّة بالمعنى الواسع الشامل للأخبار - كما صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه - الاقتصار بالرجوع إلى الأخبار التي يتيقن باعتبارها ، فإن لم تف أضيف إليها ما يتيقن اعتباره بالإضافة ، فإن لم يف أيضا فالاحتياط بنحو ما عرفت لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ، فإنه بعد إمكان الرجوع بالشكل المتقدّم لا مجال للاكتفاء بالرجوع إلى ما يظن باعتباره .
2 - على أن مجال المنع من ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنّة - بذلك المعنى الواسع فيما لم يعلم بصدوره أو اعتباره - واسع .
وأما الإيراد عليه - برجوعه إما إلى دليل الانسداد لو كان يراد منه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعية أو إلى الدليل الأوّل لو كان يراد منه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة ضمن ما بأيدينا من أخبار - ففيه أن المقصود دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في حدّ نفسه إلى يوم القيامة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٦١