القطع بالحجية والاعتبار فهو وإلّا فيلزم الرجوع بنحو يحصل الظن بالحكم أو بالاعتبار ، وبناء على هذا تثبت حجية الأخبار لأن أغلب الأخبار إما أن يحصل الظن بالحكم بواسطتها أو يظن باعتبارها .
وحصيلة هذا الدليل أنه من وجوب الرجوع إلى السنّة ننتقل إلى حجية جميع الأخبار أو أغلبها للظن بصدورها أو باعتبارها بعد عدم إمكان تحصيل القطع بالحكم أو القطع بالاعتبار .
وأجاب الشيخ المصنّف بجوابين ، ثمّ نقل جوابا عن الشيخ الأعظم وناقشه .
أما جوابا الشيخ المصنّف فهما :
1 - إن صاحب هذا الدليل ذكر أنه يجب الرجوع إلى السنّة بالمعنى الشامل للأخبار الحاكية ولم يقصد من السنّة نفس قول المعصوم عليه السّلام وفعله وتقريره بل ما يعمّ الحاكي لها ، إنه الآن نسلّم هذا الوجوب ، ولكن نقول : إنه ذكر بعد ذلك : أنه إن أمكن تحصيل القطع بالحكم أو بالاعتبار فهو وإلّا انتقل إلى الظن بالحكم أو بالاعتبار ، ونحن ندّعي أن النوبة لا تصل إلى الظن بالحكم أو بالاعتبار لتكون النتيجة حجية أغلب الظنون أو جميعها .
والوجه في ذلك : أنه في المرتبة الأولى يلزم الأخذ بالأخبار التي يتيقّن باعتبارها - كالمتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية - فإن كان موجودا ووفى بالمطلوب فهو ، وإلّا فيلزم الرجوع إلى الأخبار التي يتيقن باعتبارها بالإضافة إلى غيرها ، كالصحيح بالنسبة إلى الموثّق ، والموثّق بالنسبة إلى الحسن ، فإن لم يكن موجودا أو لم يكن وافيا بالمطلوب فتصل النوبة إلى الاحتياط ، وذلك بالأخذ بخصوص الخبر المثبت للتكليف إذا لم يكن في مقابله عموم نافي حجة .
إذن : النوبة لا تصل إلى الأخذ بمظنون الاعتبار أو ما يوجب الظن بالحكم حتّى يلزم حجية جميع الأخبار أو أغلبها .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٥٧