قوله قدّس سرّه :
« ثالثا ما أفاده . . . ، إلى قوله : فصل في الوجوه التي أقاموها . . . » . « 1 »
الدليل العقلي الثالث :
وهذا الدليل العقلي الثالث هو للشيخ محمّد تقي الاصفهاني صاحب كتاب هداية المسترشدين في شرح معالم الدين ، وحاصله أنّنا مكلفون جزما بالرجوع إلى السنّة الشريفة كما نحن مكلّفون بالرجوع إلى القرآن الكريم ، إن ذلك من الأمور الواضحة التي لا تحتاج إلى دليل . ويكفينا لإثبات ذلك حديث الثقلين الذي يأمرنا بالتمسك بالكتاب الكريم والعترة الطاهرة « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا » ، وطبيعي المقصود أن الرجوع إليهما واجب لتحصيل الأحكام الشرعية .
وإن شئت قلت : كما أن الصلاة واجبة في الإسلام ، والحج واجب في الإسلام ، وهكذا ، كذلك الرجوع إلى السنّة أمر واجب ، فهو من واجبات الإسلام في حدّ نفسه .
وإذا سلّمنا بهذا فنقول : إن السنّة ما دام يجب الرجوع إليها فمعنى ذلك أنه يلزمنا الرجوع إلى الأخبار . والرجوع إذا أمكن بنحو يحصل القطع بالحكم أو
هامش
( 1 ) الدرس 286 : ( 12 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .