تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
2 - إن مقتضى العلم الإجمالي بثبوت الأجزاء في دائرة الأخبار هو الاحتياط بالعمل بخصوص الأخبار المثبتة للأجزاء والشرائط ، إذ العلم الإجمالي يقتضي الاحتياط ، وهو إنما يتحقّق بالعمل بالأخبار المثبتة دون النافية . هكذا أورد الشيخ الأعظم . والشيخ المصنف يقبل ما أفاده الشيخ الأعظم ولا يرفضه ولكن يقول : إنه لا بدّ من إدخال تعديل عليه وتقييده ببعض القيود ، وذلك بأن يقال هكذا : إن هذا الوجه يقتضي وجوب العمل بالخبر المثبت للجزئية فيما إذا لم يكن في مقابله عموم أو إطلاق قرآني ينفي الجزئية ، وأما إذا كان في مقابله ذلك فهو لا يقتضي وجوب العمل بالخبر المثبت للجزئية . والنكتة في ذلك واضحة ، وهي أن هذا الوجه يقتضي لزوم العمل بالخبر من باب الاحتياط ، ولا احتياط في رفع اليد عن العموم الحجة وتخصيصه بالخبر الذي يشكّ في حجيته حسب الفرض . وبكلمة أخرى : إن هذا الوجه لا يقتضي لزوم العمل بالخبر المثبت فيما إذا كان موجبا لتخصيص العموم الحجة أو تقييد الإطلاق الحجة . هذا تعديل أوّل بلحاظ الأخبار المثبتة . وهناك تعديل آخر بلحاظ الأخبار النافية ، وذلك بأن يقال هكذا : إن هذا الوجه لا يقتضي جواز العمل بالخبر النافي للأجزاء فيما إذا كان في مقابله أصل يقتضي التنجيز ، بينما المناسب لو فرض أن الخبر حجة هو أن يعمل بالمثبت في مقابل العموم والإطلاق ويكون مقيّدا أو مخصّصا لهما ، وهكذا يعمل بالنافي في مقابل الأصل المنجّز .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 252 | الشيخ محمد باقر الإيرواني