تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قوله قدّس سرّه : « ثانيها ما ذكره في الوافية . . . ، إلى قوله : ثالثها ما أفاده بعض المحقّقين . . . » . « 1 »

الدليل العقلي الثاني :

والدليل الثاني العقلي على حجية الخبر هو ما استدل به الفاضل التوني في الوافية ، ولكنه لم يذكره كدليل على حجية جميع الأخبار بل خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة - أعني مثل الكتب الأربعة - بشرط عمل الأصحاب بها . إذن المراد إثبات حجية طائفة معيّنة من الروايات ، وهي الواجدة لشرطين : كونها مذكورة في الكتب الأربعة ، وعمل الأصحاب به . والدليل الذي ذكره مركّب من مقدمتين هما : 1 - إن التكاليف الشرعية باقية إلى يوم القيامة سيّما الأصول الضرورية ، كالصلاة والحج وما شاكلهما ، فإن وجوبها باق إلى يوم القيامة . 2 - إن مثل الصلاة والحج مركّب من أجزاء وشرائط ، ولا يمكن التعرّف على تلك الأجزاء والشرائط إلّا من خلال الأخبار ، ولازم ذلك حجية الأخبار ولزوم العمل بها وإلّا يلزم عدم إمكان الإتيان بالصلاة مثلا بكامل أجزائها ، فإن الطريق الوحيد لتحصيل تلك الأجزاء والشرائط هو الأخبار ، وهذا مطلب مسلّم ، ومن أنكره فإنما ينكره باللسان ، وقلبه مطمئن بالإيمان . هذا حاصل الدليل الثاني العقلي .
هامش
( 1 ) الدرس 285 : ( 11 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .