تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأورد عليه الشيخ الأعظم في الرسائل بإيرادين : 1 - إن أجزاء الصلاة مثلا لا ينحصر ثبوتها بخصوص أخبار الكتب الأربعة بل هي ثابتة في مطلق الأخبار ، ومعه يلزم العمل بمطلق الأخبار لا خصوص أخبار الكتب المعتمدة . وعليه يلزم أحد أمرين إما الاحتياط ، وذلك بالعمل بكل خبر يدل على الجزئية أو الشرطية بلا خصوصية لأخبار الكتب المعتمدة وأما العمل بكل خبر يظن بصدوره يدل على الجزئية والشرطية ، فالمدار إما على مطلق الأخبار الدالة على الجزئية والشرطية أو على خصوص الأخبار التي يظن بصدورها ولو لم تكن من أخبار الكتب المعتمدة . والفرق بين الاحتمالين أنه على الأوّل يجب العمل بمطلق الأخبار الدالة على الجزئية والشرطية وإن لم يظن بصدورها بينما على الثاني يكون المدار على مطلق الأخبار أيضا بشرط الظن بصدورها ، فالاحتمال الثاني أخص وأضيق من الأوّل . وبالجملة : إن الشيخ الأعظم أورد بأن أجزاء الصلاة وشرائطها لا ينحصر ثبوتها بخصوص أخبار الكتب المعتمدة بل هي ثابتة في مطلق الأخبار وإن لم تكن ثابتة في الكتب المعتمدة . وأجاب الشيخ المصنف عمّا ذكره الشيخ الأعظم بجواب ربما لا يكون جوابا ، بل هو جواب بحسب اللفظ وأما بحسب الروح فليس بجواب . وحاصل ما ذكره : أنّا نسلّم بثبوت الأجزاء والشرائط في مطلق الأخبار لا خصوص أخبار الكتب المعتمدة ، ولكن يمكن أن ندعي أنه إذا لاحظنا أخبار الكتب المعتمدة بخصوصها فيمكن أن نحصل فيها على مقدار الأجزاء والشرائط بمقدار يعادل ما هو المعلوم بالعلم الأوّل ، فلو كانت الأجزاء والشرائط المعلومة