خلاصة البحث :
الوجه العقلي الأوّل أن لدينا علمين : علما كبيرا بإصابة بعض الأمارات وعلما صغيرا بإصابة بعض الأخبار ، والأوّل ينحلّ بالثاني ، ولازمه ثبوت التنجيز في خصوص دائرة الأخبار ، وذلك بالعمل بالخبر المثبت ، وهكذا بجواز العمل بالخبر النافي إذا لم يكن في مقابله أصل منجّز ، والأصل المنجّز هو أصل الاشتغال بل والاستصحاب بناء على رأي المشهور لا الشيخ الأعظم .
وجوابه : إن هذا الوجه لا يثبت الحجية بالمعنى المطلوب الذي هو تطبيق جميع آثار الخبر الحجة التي منها صيرورة الخبر مقيّدا لإطلاق المطلق أو مخصّصا لعموم العام أو مقدّما على المفهوم عند المعارضة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
فصل :
استدل على حجية الخبر ببعض الوجوه العقلية ، هي :
الدليل العقلي الأوّل :
إنّا نعلم إجمالا بصدور كثير من الأخبار ، وبه ينحلّ علمنا الإجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات ، ولازم ذلك لزوم العمل بالأخبار المثبتة وجواز العمل بالنافية إذا لم يكن في المقابل أصل مثبت للتكليف من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب .
وفيه : إن هذا لا ينهض بإثبات حجية الخبر بحيث يكون مخصّصا للعموم أو مقيّدا للإطلاق أو مقدّما على مثل المفهوم . نعم يسلم عمّا أورد عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الأمارات لا في خصوص الروايات لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بينهما بما علم بين الأخبار بالخصوص ولو بالإجمال .
* * *