تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

توضيح المتن :

أحدها أنه يعلم . . . : شرع ببيان العلم الصغير أوّلا ، والحال أن المناسب بيان العلم الكبير أوّلا ، ثمّ الصغير ، ثمّ بيان انحلال الأوّل بالثاني . بحيث لو علم تفصيلا ذلك المقدار : تسليط الأضواء على هذا ليس بمهم كما أشرنا سابقا بل المهم تسليط الأضواء على انحلال الكبير بالصغير لا بيان انحلال العلم الكبير بالمعلوم في العلم الصغير ، فإن لازم ذلك وجوب الأخذ بخصوص ذاك المقدار المعلوم تفصيلا - أي المعلوم بالعلم الصغير - لا وجوب الأخذ بجميع الأخبار . أصل مثبت له : أي للتكليف . بناء على جريانه . . . : لا داعي إلى بيان ذلك ، فإنه إشارة إلى مطلب جانبي لا داعي إلى الإشارة إليه . أو قيام أمارة معتبرة . . . : فإن المانع من جريان الاستصحاب ليس هو خصوص العلم بانتقاض الحالة السابقة بل الأعم من العلم أو قيام أمارة على ذلك . وقوله : انتقاضها فيه يعني في البعض . وإن كان يسلم عمّا أورد . . . : المورد هو الشيخ الأعظم بل إن الإيراد الأوّل هو للشيخ الأعظم أيضا . ولعلّ تأكيده على عدم انحلال الكبير بالصغير رغم أن الانحلال ينبغي أن يكون واضحا هو أن العلم الصغير لا ينحصر بدائرة الأخبار بل هناك علم صغير آخر في دائرة الشهرات والإجماعات ، فكما نعلم بإصابة بعض الأخبار نعلم أيضا بإصابة بعض الشهرات والإجماعات ، ومعه فانحلال العلم الكبير بخصوص العلم الصغير الأوّل ترجيح بلا مرجّح ، والانحلال بكليهما يلزم منه الاعتراف بحجية الشهرات والإجماعات أيضا والحال أنّنا قد لا نقبل بحجية ذلك . وقد أشار إلى هذا المطلب السيد الشهيد في الحلقة الثالثة .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 247 | الشيخ محمد باقر الإيرواني