تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هذا تساؤل قد يطرح في المقام . والجواب عنه : أنه لو قصرنا النظر على دائرة الأخبار فربّ قائل يقول : إنه كما نعلم بأن بعض الأخبار صادر وصادق الذي لازمه وجوب العمل بكل خبر مثبت كذلك نعلم بأنّا لو لاحظنا مجموع الأمارات من أخبار وشهرات وإجماعات فحتما بعضها صادق وصادر ، ولازم ذلك مراعاة ذلك العلم الكبير ، ونتيجته وجوب العمل بالشهرات والإجماعات أيضا ، والمفروض أنّنا لا نقول بحجية الشهرات والإجماعات وإنما نقول بحجية خصوص الأخبار . إنه لأجل هذا ذكر أن العلم الكبير وإن كان ثابتا إلّا أنه منحلّ بالعلم الصغير بعد توفّر شرطي الانحلال ، « 1 » وبالتالي يكون المنجّز هو العلم الصغير فقط . « 2 » هذا توضيح الوجه المذكور الذي هو الوجه الأوّل من الوجوه العقلية .
هامش
( 1 ) وشرطا الانحلال هما : 1 - أن يكون أطراف العلم الصغير بعضا من أطراف العلم الكبير . 2 - أن يكون المعلوم بالإجمال في الصغير مساويا للمعلوم بالإجمال الكبير . ( 2 ) من الغريب أن الشيخ المصنف لم يشر في عبارته بشكل واضح إلى وجود علمين : كبير وصغير . وأغرب من ذلك بدأ ببيان الصغير أوّلا ، وقال : إنه به يتضح انحلال العلم الكبير الثابت في دائرة مجموع الأمارات . بل هو لم يستعن بمصطلح الكبير والصغير وإنما ذكر أن لدينا علما في دائرة الأخبار ، وبه ينحلّ العلم في دائرة مجموع الأمارات . بل هو لم يذكر هذا أيضا ، أي لم يذكر أنه لدينا علم في دائرة الأخبار ينحلّ به العلم في دائرة مجموع الأمارات ، وإنما ذكر أنه لدينا علم في دائرة الأخبار بصدور بعضها ، ولو علم تفصيلا بهذا البعض الصادر لا نحلّ العلم في دائرة الأمارات ، وهذا التعبير ليس مناسبا ، بل المناسب التنبيه على أنه بالعلم في دائرة الأخبار ينحلّ العلم في دائرة الأمارات لا أن ذلك البعض الصادر من الأخبار ينحلّ به العلم في دائرة الأمارات .