تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
النجف يشتمل سوقه على عشرة قصاصيب يبيعون اللحم المحرّم من دون جزم بمغايرة هذه العشرة لتلك بل نحتمل وحدتهما ، ففي مثل ذلك لو خلينا نحن والعلم الكبير من دون إدخال الصغير في الحساب لوجب الاحتياط بترك الشراء من أي قصاب في النجف الأشرف بقطع النظر عن العناوين الأخرى من العسر والحرج أو كون الشبهة غير محصورة أو ما شاكل ذلك ، ولكن بعد إدخال العلم الثاني الصغير في الحساب وملاحظته بعين الاعتبار فالعلم الأوّل سوف ينحلّ بالعلم الثاني ويكون التنجيز ثابتا في حدود دائرة ذلك الحي الخاص من دون تعدّي إلى بقية قصابي النجف . أما لما ذا يحصل الانحلال ؟ إن الوجدان قاض به من دون إمكان إقامة برهان عليه ، إن المفروض أن العشرة الثانية يحتمل تطابقها مع العشرة الأولى ، ومع هذا الاحتمال كيف يبقى لنا علم بوجود قصاب يبيع المحرّم خارج حدود الحي المذكور ؟ إنه لا علم بذلك ، بل مجرد شكّ واحتمال . وبعد حصول الانحلال بالوجدان يثبت التنجّز في حدود دائرة العلم الصغير لا أكثر . هذا كله بالنسبة إلى المقدمة الأولى . 2 - إنه لو كان لدينا أواني عشرة مثلا وكانت حالتها السابقة هي الطهارة ثمّ علمنا بطرو التنجّس على واحد منها فالأصل الجاري في كل إناء في الفرضية المذكورة هو استصحاب الطهارة . والسؤال المطروح في ذلك هو : هل يمكن إجراء الاستصحاب في جميع الأواني المذكورة ، باعتبار أن كل واحد من الأواني المذكورة يشتمل على يقين سابق بالطهارة وشكّ لاحق في ارتفاعها ؟ والجواب : كلا لا يجري الاستصحاب