المراد من تكذيبهم تكذيب الخمسين بعدم تطبيق الآثار التي تضرّ بذلك الواحد ولا تعود بالنفع إليهم .
2 - روي أن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام دفع أموالا إلى شخص أراد الخروج إلى اليمن للتجارة ولكنه استهلكها ولم يأت بشيء فعاتبه الإمام عليه السّلام وقال له : « أما بلغك أنه يشرب الخمر » فقال : يا أبت أني لم أره يشرب الخمر ، إنما سمعت الناس يقولون ، فقال : « يا بني إن اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم . . . » ، « 1 » فإن المراد من قوله :
« فصدّقهم » تصديقهم الظاهري لا الواقعي المستلزم للحكم بفسق ذاك وإقامة الحد عليه بل نؤكّد التصديق الظاهري الذي يحصل بالاحتياط والتريّث .
توضيح المتن :
وقرنه بتصديقه تعالى : يعني الذي يدل على شدة محبوبية ومطلوبية تصديق المؤمنين .
وثانيا أنه إنما : كلمة أنه إنما زائدة .
ويظهر ذلك : أي يظهر إرادة التصديق الظاهري من تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله للنمّام الذي لا يجتمع مع التصديق الواقعي للّه سبحانه إلّا بحمل تصديق النمّام على التصديق الظاهري .
كما هو المراد : أي إن استعمال التصديق في التصديق الظاهري قد تحقّق في موردين .
يا أبا محمّد : الصحيح يا محمّد ، كما هو الوارد في الرواية .
وهكذا المراد بتصديق . . . : هذا هو المورد الثاني .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 299 / الحديث 1 .