خلاصة البحث :
استدل بآية الأذن باعتبار ذيلها وأجاب قدّس سرّه بجوابين ، واستشهد على استعمال التصديق في التصديق الظاهري بموردين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ومنها آية الاذن
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
حيث مدح صلى اللّه عليه وآله على تصديقه للمؤمنين .
وفيه :
1 - إنه مدح بأنه اذن ، أي سريع القطع لا الأخذ بقول الغير تعبّدا .
2 - المراد بتصديق المؤمنين ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضرّ غيرهم لا ترتيب جميع الآثار كما هو المطلوب في باب حجية الخبر .
والقرينة على ذلك أن تصديقه للنمّام ليس إلّا بهذا المعنى وإلّا فلا يجتمع مع تصديق اللّه تعالى بأنه نمّه .
وقد استعمل التصديق بهذا المعنى في موردين :
أ - قوله عليه السّلام : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال : لم أقله فصدّقه وكذّبهم » ، فإن المراد تصديقه بما ينفعه ولا يضرهم وتكذيبهم فيما يضره ولا ينفعهم وإلّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب الخمسين .
ب - قصة إسماعيل ، فإن المراد بتصديق المؤمنين هو ذلك .
* * *