تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قوله قدّس سرّه : « ومنها آية الاذن . . . ، إلى قوله : فصل في الإخبار . . . » . « 1 »

آية الاذن :

ومن جملة الآيات التي استدل بها على حجية الخبر آية الاذن
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
. « 2 » وقد ذكر في شأن النزول أن منافقا كان ينمّ على النبي صلى اللّه عليه وآله ويوصل أخباره إلى الكفّار فنزل جبرئيل وأخبره بذلك فأرسل خلفه ولكنه أنكر وقال : إني لم أنمّ عليك فصدّقه النبي صلى اللّه عليه وآله ، وحينما خرج وفارق النبي صلى اللّه عليه وآله أخذ يستهزئ به صلى اللّه عليه وآله ويقول : كيف يكون هذا نبيا والحال أن جبرئيل يخبره بأني أنمّ عليه وهو يصدّقني ولا يأخذ بقول جبرئيل ؟ ! فنزلت الآية الكريمة وقالت :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
أي في نشر أخباره ، ثمّ قالت :
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
أي سريع التصديق ، ثمّ قالت :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
أي يقبل ويستمع لصالحكم ، ثمّ قالت :
يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ
أي يصدّق باللّه ،
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
أي يصدّق المؤمنين . وموضع الاستشهاد هو الذيل ، أي قوله :
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
فإنه مدح النبي صلى اللّه عليه وآله على تصديقه للمؤمنين ، وهذا معناه أن المؤمنين إذا نقلوا خبرا فتصديقهم
هامش
( 1 ) الدرس 280 : ( 4 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) . ( 2 ) التوبة : 61 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 219 | الشيخ محمد باقر الإيرواني