تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

خلاصة البحث :

أجاب عن الوجه الأوّل بأنه لا ملازمة عقلا لإمكان وجود المقتضي الضعيف كما في الشبهة البدوية ، ولا ملازمة شرعا ، إذ الحجة هو القول بعدم الفصل لا مجرد عدم القول بالفصل . وأجاب عن الوجه الثاني والثالث بأن الفائدة في الإنذار لا تتوقّف على وجوب الحذر تعبّدا ، كما أن الغائيّة لا تتوقّف على ذلك . ثمّ دفع التمسّك بإطلاق وجوب الحذر بأن الآية ليست في مقام البيان من هذه الناحية . ثمّ ذكر قرينة على أن المقصود وجوب الحذر بشرط حصول العلم . وتعرّض بعد ذلك إلى مناقشة الشيخ الأعظم ودفعها ، فالمناقشات الصحيحة على هذا هما ثنتان .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

هذا ويمكن الإشكال على الوجه الأوّل بأنه عند عدم الحجة على التكليف يكون الحذر لأجل إدراك الواقع حسنا وليس واجبا . ولم يثبت القول بعدم الفصل غايته عدم القول بالفصل . وعلى الوجه الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا ولا تتوقّف الغائيّة على ذلك . ولا إطلاق يقتضي وجوب الحذر تعبّدا ضرورة أن الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا وجوب الحذر ، ولعلّ وجوبه مشروط بما إذا أفاد العلم . بل إن وجوبه مشروط بذلك حتما ، فإن الحذر يجب عند الإنذار بما تفقه ، أي بما هو من معالم الدين حقا فلا بدّ من إحراز ذلك .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 212 | الشيخ محمد باقر الإيرواني