تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فإذا كان المقرون بالتخويف حجة من باب صدق الإنذار عليه ثبت بذلك حجية الإخبار غير المقرون به . وبكلمة أخرى : كما أن نقلة الفتاوى إلى العوام في مثل زماننا هذا يصح منهم التخويف والتحذير عند الإخبار كذلك الحال في الرواة في الزمان السابق يصح منهم التخويف أحيانا ويتحقّق ذلك منهم فإذا كان إخباره حجة في الحالة المذكورة فيلزم أن يكون حجة في غيرها أيضا لعدم احتمال التفصيل . « 1 » والنتيجة المستحصلة من خلال هذا كله أن الشيخ المصنف قد ذكر ثلاث مناقشات على الاستدلال بالآية الكريمة ، ارتضى ثنتين منها ورفض الأخيرة منها . وتلك المناقشات هي : 1 - إن الآية الكريمة لا دلالة فيها على وجوب الحذر في حالة عدم حصول العلم من نقل المنذر . 2 - إن فيها دلالة على اشتراط وجوب الحذر بحالة حصول العلم . 3 - إنها تدل على حجية الإنذار دون حجية الإخبار .

توضيح المتن :

ولم يثبت هنا : أي في باب الحذر . ثمّ إن هذا ردّ على الملازمة الشرعية ، وما سبق ردّ على الملازمة العقلية . الوجه الثاني والثالث : هذا عطف على الوجه الأوّل ، أي ويشكل الوجه الثاني والثالث . بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا : هذه العبارة تتناسب مع الوجه
هامش
( 1 ) لا يخفى أن هذا تمسّك بعدم القول بالفصل ، وقد تقدّم منه أن هذا ليس حجة وأن الحجة هو القول بعدم التفصيل لا مجرد عدم التفصيل . ولعلّه إلى هذا أشار بقوله : فافهم .