تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الكريمة مهملة من هذه الناحية أو استظهار الاختصاص منها ، فإن ذلك خلف الملازمة العقلية التي قد فرض التسليم بها ، فنحن إذا سلّمنا بوجود ملازمة عقلية بين حرمة الكتمان ووجوب القبول فلا معنى لاحتمال اختصاص وجوب القبول بحالة حصول العلم ، فإن ذلك خلف الملازمة العقلية ، يعني بالتالي ليس كلّما حرم الكتمان وجب القبول . ثمّ قال : إن المناسب المناقشة في أصل الملازمة ، فنحن لا نسلّم أنه كلما حرم الكتمان وجب القبول ، بل لعلّه يحرم الكتمان لأجل أن يتّضح الحق ويتجلى ويحصل العلم به - بسبب كثرة من يفشيه ويبيّنه - ثمّ بعد ذلك يجب القبول ، فالقبول واجب بعد أن يتجلى الحقّ ويحصل العلم به . « 1 »

آية السؤال :

واستدل على حجية الخبر بآية السؤال :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » بنفس التقريب في الآية السابقة ، أي يقال : إن وجوب السؤال يدل على وجوب القبول . وفيه : أن ظاهر الآية الكريمة وجوب القبول بشرط حصول العلم ، لأنها قالت :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
، أي فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون لكي يحصل لكم العلم . وأشكل الشيخ الأعظم على الاستدلال بها بأن غاية ما تدل عليه حجية قول أهل الذكر ، أي أهل العلم ، وهذا العنوان لا ينطبق على الراوي الذي يسمع الألفاظ وينقلها ، فإنه بمجرد سماع الشخص لبعض الألفاظ لا يصدق عنوان أهل
هامش
( 1 ) لا يبعد أن مقصود الشيخ الأعظم من دعوى الإهمال أو استظهار الاختصاص هو ذلك ، أي ردّ الملازمة . ( 2 ) النحل : 43 ؛ الأنبياء : 7 .