تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الثاني ، وكان من المناسب صياغة العبارة بشكل تعمّ الوجه الثالث ، بأن يقول هكذا : بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا وعدم توقّف الغائيّة عليه . لعدم إطلاق يقتضي . . . : كان من المناسب صياغة هذا بلسان إن قلت قلت ، كما صنعنا نحن . لو لم نقل بكونه مشروطا به : أي بما إذا أفاد العلم . وهذا شروع في المناقشة الثانية . ثمّ إن في بعض النسخ : ولو لم نقل . . والصواب : لو لم نقل . . أي من دون واو . على الوجهين في تفسير الآية : فيحتمل أن يكون المقصود : وما كان المؤمنون لينفروا كافة إلى بلد العلم للتفقه بل لا بدّ أن تنفر طائفة وهي تنذر المتخلّفة ، ويحتمل أن يكون المقصود : وما كان المؤمنون لينفروا كافة إلى الجهاد بل لا بدّ وأن يبقى جماعة مع النبي صلى اللّه عليه وآله لتنذر هذه المتخلّفة تلك الجماعة الأخرى النافرة إلى الجهاد . عند إحراز أن الإنذار بها : أي بأحكام الدين الحقيقية دون التوهميّة التخيّليّة . ثمّ إنه أشكل أيضا : هذا إشارة إلى المناقشة الثالثة ، وهي التي ذكرها الشيخ الأعظم . الحذر مطلقا : أي حتّى إذا لم يحصل العلم . قلت لا يذهب : الأنسب : ويردّه ، إذ لم يتقدّم منه إن قلت . ثمّ إن في العبارة تطويلا وكان المناسب هكذا : لا شبهة في أنه يصح من الرواة التخويف في مقام الابلاغ فإذا ثبت حجية نقله في الحال المذكور ثبتت حجيته في حال عدم ذلك أيضا لعدم الفصل بينهما جزما . فافهم : قد تقدّم وجه الأمر بالفهم .