تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله قدّس سرّه : « ومنها آية الكتمان . . . ، إلى قوله : الإذن . . . » . « 1 »

آية الكتمان :

وقد استدل على حجية الخبر أيضا بآية الكتمان :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
، « 2 » بتقريب وجود ملازمة عقلية بين حرمة الكتمان ووجوب القبول ، فكتمان الهدى إذا كان محرّما فيلزم عقلا القبول إذا بيّن واظهر وإلّا كان تحريم الكتمان لغوا . ويظهر من الشيخ الأعظم في الرسائل التّسليم بالملازمة العقلية المذكورة - حيث لم يناقش فيها - ولكنه ناقش من جهة أخرى ، حيث قال : إن الكتمان وإن كان حراما ولكن من المحتمل أن يكون وجوب القبول مختصا بحالة حصول العلم بأن ما بيّن حق وهدى ، يعني يفترض إما حصول الإهمال أو استظهار الاختصاص بحالة حصول العلم ، باعتبار أن اللازم قبول ما كان هدى وحقا فلا بدّ من إحراز ذلك والعلم به أوّلا لكي يجب قبوله بعد ذلك . هذا حاصل ما ذكره الشيخ الأعظم . وناقشه الشيخ المصنف وقال : إنه بعد التّسليم بثبوت الملازمة عقلا لا معنى لاحتمال اختصاص وجوب القبول بحالة حصول العلم ، أي احتمال أن الآية
هامش
( 1 ) الدرس 279 : ( 3 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) . ( 2 ) البقرة : 159 .