تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قوله قدّس سرّه : « ويشكل الوجه الأوّل . . . ، إلى قوله : ومنها آية الكتمان . . . » . « 1 »

مناقشة الوجوه الثلاثة : [ التي يثبت وجوب الحذر في آية النفر ]

بعد أن أوضح قدّس سرّه وجوب الحذر بوجوه ثلاثة أخذ الآن في مناقشة هذه الوجوه الثلاثة . أما الوجه الأوّل فناقشه بأن الوجوب العقلي أمر غير مسلّم وهكذا الوجوب الشرعي . أما الوجوب العقلي فقد قيل في توجيهه أن الحذر إذا فرض وجود مقتضيه حسن ووجب وإلّا لم يجب ولم يحسن بل لم يمكن ، وفي الجواب نقول : إنه يمكن أن نفترض أن المقتضي موجود ولكن بدرجة مخفّفة ، وذلك إذا كانت الشبهة بدوية ولم يقم دليل على الوجوب أو التحريم ، كما هو الحال في التدخين مثلا ، فإنه لا يوجد نص يدل على حرمته ولكن مع ذلك يحسن الحذر بالاحتياط والترك تحفّظا من الوقوع في مفسدة الواقع من دون أن يكون ذلك واجبا . وبكلمة مختصرة : أن الحذر قد يكون حسنا من دون أن يكون واجبا ، كما في الشبهة البدوية إذا لم يقم دليل على التكليف . هذا كله بالنسبة إلى الوجوب العقلي .
هامش
( 1 ) الدرس 278 : ( 2 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .