تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بنحو القضية الطبيعية : متعلّق بقوله : شمول مثل الآية للخبر الحاكي ، يعني خبر المفيد . وربما يستدل بها من وجوه : بل من وجه واحد كما أوضحنا ، والتعدّد إنما هو في استفادة وجوب الحذر . الترجي الإيقاعي الإنشائي : يعني إنشاء وإيقاع الترجي . والإنشاء والإيقاع هما بمعنى واحد . ولا يخفى أنه قد حصل في بيان الشيخ المصنف تطويل لا داعي إليه فكان يكفيه أن يقول : إن المستفاد من الآية الكريمة حسن الحذر جزما ، إذ فقرة
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
وإن كانت لا تدل على وجوب الحذر لكنها بالتالي تدل على حسنه ، ثمّ بعد هذا يقول : وإذا ثبت حسن الحذر يثبت وجوبه عقلا وشرعا ، أما عقلا فلكذا وأما شرعا فلكذا . كما هو قضية كلمة لولا . . . : أي إن النفر واجب ، فإنه مقتضى كلمة لولا الدالة على التحضيض . ثالثها أنه جعل . . . : هذا التقريب وسابقه يشتركان في مقدمتين ويختلفان في مقدمة ثالثة ، فهما يشتركان في أن النفر واجب بمقتضى كلمة لولا ، وأيضا يشتركان في أن الإنذار واجب لكونه غاية للنفر الواجب ، ويختلفان في أن الثاني لا يستعين بمقدمة أن غاية الواجب واجبة بخلاف الثالث .

خلاصة البحث :

والإشكال الثاني أنه يلزم أن يكون الحكم موجدا لموضوعه . وأجاب عنه بما لا يخلو عن تأمل .