تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وبالجملة : إن إخبار عليّ بعد أن كان ذا أثر شرعي والمفروض أن أدلة الحجية شملت إخبار الكليني لفرض اندفاع الإشكال الأوّل عنه ببركة الأجوبة الثلاثة فسوف يثبت إخبار علي لأنه كسائر الموضوعات الشرعية ذات الأثر الشرعي ، فكما أن الكليني لو أخبرنا بموضوع آخر ذي أثر شرعي فيثبت دون أي إشكال فكذلك لو أخبرنا بإخبار علي فسوف يثبت إخبار عليّ دون أيّ إشكال . « 1 »

آية النفر :

استدل على حجية الخبر أيضا بأية النفر :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا
هامش
( 1 ) ما ذكره قدّس سرّه لا يصلح أن يكون جوابا عن الإشكال ، بل هو ليس إلّا تكرارا للإشكال وتأكيدا له من دون ذكر جواب عنه ، فنحن نسلّم أن خبر عليّ بن إبراهيم موضوع ذو أثر شرعي ، ونسلّم أيضا أن إخبار الكليني هو إخبار عن موضوع ذي أثر شرعي ، ولكن هذا المقدار لا يكفي في دفع الإشكال بل يبقى على حاله حيث نقول : إن وجوب التصديق بعد ما كان واحدا وليس متعددا فنسأل : إن خبر عليّ بن إبراهيم بم وجد ؟ وما هو حكمه وأثره الشرعي ؟ إنه وجد بوجوب تصديق العادل ، وحكمه في نفس الوقت هو وجوب التصديق ، وهذا معناه أن وجوب التصديق الذي هو حكم وأثر لخبر عليّ بن إبراهيم صار موجدا له ، والموجد للشيء صار حكما له ، فالشيخ المصنف إذن لم يدافع الإشكال المذكور بل أخذ يكرر ألفاظا لا تحمل في طيّاتها حقيقة الجواب عن الإشكال . والأجدر سحب جوابنا السابق عن الإشكال الأوّل إلى هذا الموضع أيضا فيقال : إن وجوب التصديق بعد ما كان منحلا إلى وجوبات متعددة بعدد أفراد الخبر فسوف يندفع الإشكال الثاني أيضا ، إذ خبر الكليني فرد من الخبر فيكون وجوب التصديق ثابتا له ، وبذلك يحصل فرد جديد من الخبر ، يعني خبر عليّ بن إبراهيم ، وهذا الفرد من الخبر يثبت له وجوب تصديق جديد يغاير السابق ، وبذلك لا يكون حكم الموضوع موجدا له .