قوله قدّس سرّه :
« ولا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الإشكال . . . ، إلى قوله : ويشكل الوجه الأوّل . . . » . « 1 »
الإشكال الثاني :
كل ما سبق كان ناظرا إلى الإشكال الأوّل .
وأما الإشكال الثاني فحاصله : أن ثبوت وجوب التصديق لخبر فرع وجود ذلك الخبر في المرحلة السابقة وإلّا فوجوب التصديق بما ذا يتعلّق ؟
وبناء على هذا نقول : أما بالنسبة إلى خبر الكليني فهو ثابت لنا بالمباشرة من خلال كتابه الكافي فيثبت له وجوب التصديق ، وأما خبر عليّ بن إبراهيم فهو ليس بثابت ولا نجزم بتحقّقه ، ومعه فكيف يثبت له وجوب التصديق ، وهكذا بالنسبة إلى خبر إبراهيم والصفار .
وقد يدفع ذلك بأن وجوب التصديق بعد أن يثبت لخبر الكليني يتحقّق بذلك خبر عليّ بن إبراهيم ، وبعد أن يتحقّق يثبت له وجوب التصديق .
وجوابه واضح ، حيث يقال : إن لازم هذا أن يكون حكم الشيء موجدا له ، وموجوده حكما له ، لأن وجوب التصديق حسب الفرض هو واحد فكيف يوجد به خبر عليّ بن إبراهيم وفي نفس الوقت يكون
هامش
( 1 ) الدرس 277 : ( 26 / صفر / 1427 ه ) .