حكما له ، وهل يمكن أن يكون الحكم الثابت لموضوع خاص موجدا لذلك الموضوع الخاص ؟ « 1 »
هذا هو حصيلة الإشكال الثاني .
وبهذا اتّضح أن الإشكال الثاني لا يجري في خبر الكليني ويجري في غيره بينما الإشكال الأوّل لا يجري في خبر الصفار ويجري في غيره .
ثمّ بعد أن أنهى قدّس سرّه بيان الإشكال أخذ بالجواب عنه ، وذكر أنه يتّضح من خلال جوابنا على الإشكال الأوّل بالأجوبة الثلاثة اندفاع هذا الإشكال التالي والجواب عنه ، أما كيف يتّضح الجواب عنه ؟ في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن إخبار عليّ بن إبراهيم هو مما يترتّب عليه أثر شرعي ، وذلك الأثر الشرعي هو وجوب التصديق به ، إنه ثبت له ولو بسبب آية النبأ ومثيلاتها ، وبعد أن كان الأمر كذلك نقول : إن إخبار الشيخ الكليني هو إخبار عن موضوع - إخبار عليّ - يترتّب عليه أثر شرعي ، وما دام الأمر كذلك فسوف تشمل أدلة الحجية إخبار الشيخ الكليني ، ولا يرد الإشكال بأنه لا أثر له سوى وجوب التصديق فيلزم الإشكال الأوّل ، أعني اتحاد الحكم مع الأثر والموضوع ، كلا لا يرد حيث أجبنا عنه بأجوبة ثلاثة ، وقلنا : إن الأدلة تشمله إما باعتبار أن الملحوظ هو عنوان الأثر وطبيعيّه لا فرده الخاص الضيّق أو باعتبار وحدة الملاك والمناط أو باعتبار عدم التفصيل ، إن أدلة الحجية بعد أن كانت قادرة على شمول إخبار الكليني ببركة الأجوبة الثلاثة فسوف يثبت خبر عليّ بن إبراهيم كما لو أخبر الكليني بموضوع آخر من الموضوعات ذات الأثر الشرعي .
هامش
( 1 ) قد مثّل قدّس سرّه في عبارة المتن بمثال آخر فقد افترض أن الشيخ المفيد قد أخبر عن الصفار عن الإمام عليه السّلام ، وقال : إن وجوب التصديق الذي هو واحد كيف يكون حكما لخبر الصفار وموجدا له في وقت واحد ، ولا يؤثّر اختلاف المثال .