عنوان وجوب التصديق غير أن هذا مرفوض ، وندّعي أن وجوب التصديق ثابت بلحاظ عنوان الأثر ومفهومه ، ومعه فلا إشكال . « 1 »
2 - إنه لو تنزّلنا وقلنا بحصر الأثر الشرعي بخصوص وجوب التصديق غير أنا نقول : إن وجوب التصديق وإن لم يكن ثبوته بلحاظ نفس وجوب التصديق لإشكال لزوم اتحاد الحكم وموضوعه غير أن هذا لا يمنع من أن ندّعي القطع بأن الملاك الذي لأجله ثبت وجوب التصديق بلحاظ بقية الآثار يعمّ هذا الأثر أيضا ، أعني وجوب التصديق ، فالملاك بلحاظ جميع الآثار واحد ، ومع وحدة الملاك يتحتّم ثبوت وجوب التصديق بلحاظ جميع الآثار .
3 - إنّنا نقطع بعدم التفصيل بين أثر وأثر ، فكل من قال من الأعلام بثبوت وجوب التصديق بلحاظ بقية الآثار يقول بوجوب التصديق بلحاظ وجوب التصديق نفسه . « 2 »
توضيح المتن :
ثمّ إنه لو سلّم تمامية . . . : التعبير بقوله : لو سلّم يشعر بأنه يرفض تمامية دلالة الآية الكريمة والحال أنه قد دفع الإشكالين السابقين فيلزم
هامش
( 1 ) يرد عليه أن عنوان الأثر لا يلحظ بما هو عنوان بل بما هو مرآة لأفراده التي منها وجوب التصديق ، ومعه يعود الإشكال من جديد . هذا مضافا إلى أنه يلزم الإشكال في مرحلة السراية .
( 2 ) هذا الجواب وسابقه بل والأوّل أيضا تتمّ لو كان المحذور إثباتيا ، بمعنى قصور الأدلة عن إفادة التعميم بلحاظ جميع الآثار فيتمسّك بفكرة عدم التفصيل بين أثر وأثر أو فكرة وحدة الملاك ، غير أن المحذور ليس كذلك بل هو ثبوتي ، أي يدّعى أنه واقعا يستحيل ثبوت وجوب التصديق بلحاظ نفس وجوب التصديق ، وهذا المحذور لا يندفع بفكرة عدم التفصيل أو القطع بوحدة الملاك . ولعلّه إلى هذا أشار بقوله : فافهم .