وحصيلته : أنه بعد ما كان وجوب التصديق واحدا يلزم اتحاد الحكم مع موضوعه في جميع أفراد السند عدا الصفار . « 1 »
وبعد هذا أخذ الشيخ المصنف بالإجابة عن الإشكال المذكور بأجوبة ثلاثة هي :
1 - إن هذا الإشكال يتمّ لو افترضنا أن وجوب التصديق كان ثابتا للخبر بلحاظ أثره ، أعني وجوب التصديق فيصير الحكم وموضوعه واحدا ، ولكن نحن لا نقول بهذا بل نقول : إن وجوب التصديق ثابت للخبر بلحاظ أثره من دون تشخيص ذلك الأثر بخصوص وجوب التصديق ، يعني أن وجوب التصديق ثابت للخبر بلحاظ عنوان الأثر ومفهومه وكأنه قيل هكذا : صدّق العادل بلحاظ الأثر الشرعي المترتّب على خبره ، وبناء على هذا لا يلزم إشكال اتحاد الحكم وموضوعه ، إذ الحكم هو وجوب التصديق بينما الموضوع هو عنوان الأثر الشرعي ومفهومه ، نعم من مصاديق عنوان الأثر الشرعي هو وجوب التصديق فيسري الحكم بوجوب التصديق إليه سراية الحكم الثابت للطبيعي إلى أفراده .
وبكلمة أخرى : الإشكال نشأ من حصر الأثر الشرعي بخصوص
هامش
( 1 ) يمكن أن نقول : إن الإشكال المذكور هو من أساسه مندفع ، فإن وجوب التصديق الثابت لخبر العادل ينحلّ إلى وجوبات متعددة بعدد أفراد أخبار العادل نظير انحلال حرمة شرب الخمر إلى حرمات متعددة بعدد أفراد الخمر ، وبناء عليه فوجوب التصديق الثابت لخبر الكليني يغاير وجوب التصديق الثابت لخبر عليّ بن إبراهيم بلا حاجة إلى ورود دليل آخر يدل على تشريع وجوبات متعددة بعدد أفراد خبر العادل . ولعلّه إلى هذا أشار المصنف بقوله : فتدبر .