كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
والجواب :
أما عن الآيات فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقها هو النهي عن اتّباع الظن في باب العقائد لا ما يعمّ الفروع الشرعية .
ولو سلّم إطلاقها فهو قابل للتقييد بما يأتي من أدلة اعتبار أخبار الآحاد .
وأما عن الروايات فبأنها أخبار آحاد .
لا يقال : هي متواترة إجمالا للعلم بصدور بعضها .
فإنه يقال : هي كذلك لكنها لا تفيد إلّا فيما توافقت عليه ، وهو عدم حجية المخالف ، وهو لا يفيد في إثبات السلب الكلي ولا يضرّ مدّعانا ، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة .
وأما عن الإجماع فالمحصّل منه غير حاصل ، والمنقول غير قابل للاستدلال به ، خصوصا في مسألتنا كما يظهر وجهه للمتأمل ، مع أنه معارض بمثله وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه .
* * *