تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قوله قدّس سرّه : « الثاني : إنه لا يخفى أن الإجماعات المنقولة . . . ، إلى قوله : فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى . . . » . « 1 »

التنبيه الثاني : التعارض في نقل الإجماع :

وهذا التنبيه ناظر إلى حالة التعارض بين نقل الإجماعين ، أي ما هو الموقف إزائهما ؟ كما لو فرض أن أحد الناقلين قال : أجمع الفقهاء على وجوب صلاة الجمعة ، وقال الآخر : أجمع الفقهاء على استحباب صلاة الجمعة مثلا ، فهنا هل يتساقطان أو نأخذ بأحدهما ؟ وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أنه تارة نتحدّث من حيث المسبّب ، أي من حيث رأي الإمام عليه السّلام ، وأخرى نتحدّث من حيث السبب ، أي من حيث نفس الاتفاق . أما من حيث المسبّب فهما متعارضان ويلزم تساقطهما ، لأن الإمام عليه السّلام لا يمكن أن يكون مع كليها معا ، كما أنه لا يمكن الجزم بكونه مع أحدهما بالخصوص لأنه بلا مرجّح . وأما من حيث السبب فلا تعارض بينهما لاحتمال صدق كلا الاتفاقين ، وذلك باختلاف العصرين ، بأن يكون أحد العصرين قد اتّفق
هامش
( 1 ) الدرس 272 : ( 12 / صفر / 1427 ه ) .