اليه يرى الملازمة وإلّا فيكون حجة من ناحية نقل السبب إذا حصل القطع برأي الإمام عليه السّلام من مجموع الخصوصيات .
ونقل الإجماع ليس حجة من ناحية نقل المسبّب لبطلان الطرق الخمس ، وأما من ناحية السبب فهو حجة إذا حصل القطع بعد تجميع القرائن .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وعليه فلا اعتبار بالإجماعات المنقولة إلّا إذا استظهر منها مقدار يكفي لتمام السبب - ولو بملاحظة حال الناقل وموضع النقل - وإلّا فلا بدّ من ضمّ ما يتحقّق به تمام السبب من سائر الأقوال - التي حصّلها أو نقلت له - والأمارات فافهم .
وتلخّص أن الإجماع المنقول حجة من ناحية حكايته عن رأي الإمام عليه السّلام إذا كان المنقول إليه يرى الملازمة ، ويعمّه دليل حجية الخبر وينقسم بأقسامه ويشاركه بأحكامه .
وأما من ناحية نقل السبب فهو حجة بالبيان المتقدّم .
ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين أن يكون المخبر به تمام السبب أو جزءه كما تشهد به حجيته في تعيين حال السائل وخصوصية القضية المسؤول عنها .
تنبيهات :
1 - قد مر أن منشأ القطع برأي الإمام عليه السّلام هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف - وهي باطلة - أو اتفاقا بحدس رأيه عليه السّلام من فتوى جماعة ، وهي غالبا غير مسلّمة .