إن قاعدة اللطف لا يمكن تطبيقها لتحصيل القطع بموافقة الإمام عليه السّلام ، إذ كما أن ظهوره عليه السّلام والتقاءه بنا لطف - أي يقرّبنا نحو الطاعة ويبعّدنا عن المعصية - ولكن حتما يوجد مانع يمنع من ظهوره عليه السّلام فكذلك يحتمل أن نفس المانع المذكور يمنع من إعمال الإمام عليه السّلام اللطف بإلقاء الخلاف .
وأما الملازمة الاتفاقية من باب الحدس فيمكن أن يقال : إنه من مجرد اتفاق جماعة لا يحصل عادة قطع برأي الإمام عليه السّلام .
وأما طريقة السيد المرتضى فهي عادة غير متحقّقة في الإجماعات المتداولة .
وأما الملازمة العادية فهي تحتاج إلى اتفاق جميع الأعلام في جميع الأعصار ، وتحقّق مثل هذا نادر وبعيد .
وأما التشرّف بلقاء الإمام عليه السّلام فهو احتمال ضعيف .
وبهذا يتّضح أن الإجماع ليس حجة من ناحية استكشاف رأي الإمام عليه السّلام لأنه يحتاج إلى طرق خمس ، كلها باطلة . « 1 »
ولكن هذا لا يعني عدم حجية الإجماع من ناحية السبب بل هو حجة فيما إذا اجتمعت خصوصيات توجب القطع برأي الإمام عليه السّلام .
توضيح المتن :
فلا بدّ في الإجماعات المنقولة . . . : أي بعد ما لم يكن نقل الإجماع حجة من ناحية المسبّب - لوجود الأمارة على الحدس - فلا بدّ من ملاحظة حجيته من ناحية السبب .
هامش
( 1 ) بهذا اتّضح حال الإجماع المحصّل ، فهو ليس حجة ولا يمكن استكشاف رأي الإمام عليه السّلام من خلاله لأن جميع الطرق الخمس قابلة للتأمل والمناقشة .