بألفاظها المختلفة : فإن النقل تارة يكون بلفظ أجمعت الأمّة ، وأخرى بلفظ لم أجد خلافا ، ونحو ذلك .
ويعامل معه معاملة المحصّل : أي من حيث الحجية .
فإن كان بمقدار تمام السبب : أي للقطع برأي الإمام عليه السّلام .
وإلّا فلا يجدي . . . : لا داعي لارباك العبارة بالشكل المذكور ، والمناسب : وإلّا فلا يجدي ما لم يضم إليه ما به يتمّ السبب ، وهو ما حصل له أو نقل من الأمارات والأقوال الأخرى .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أنه بناء على هذا لا يكون الإجماع المنقول حجة لا من حيث المسبّب ولا من حيث السبب وإنما الحجة هو الاطمئنان أو القطع الذي يحصل بسبب تجميع القرائن .
ثمّ لا يخفى أن هذه الطريقة التي سلكها الشيخ المصنف - والتي ذكرها الشيخ في الرسائل - هي تطبيق لحساب الاحتمال وتحصيل للقطع برأي الإمام عليه السّلام من خلال تجميع القيم الاحتمالية .
وما نقله من الأقوال : المناسب : وما نقل إليه من الأقوال .
بنحو الجملة والإجمال : العطف بينهما تفسيري . والمقصود أن ناقل الإجماع لا ينقل رأي كل فقيه بنحو التفصيل وإنما ينقلها جميعا بنحو الإجمال بقوله : أجمع الفقهاء .
ثمّ إن المناسب حذف الفقرة المذكورة لأنها بيان لأمر واضح لا داعي إلى بيانه .
وتعمّه أدلة اعتباره : أي إن أدلة اعتبار الخبر تعمّ الإجماع ، وينقسم نقل الإجماع - كانقسام نقل الخبر - إلى صحيح وغيره ، وتثبت له آثاره من التعارض والتساقط .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٥١