قوله قدّس سرّه :
« فلا بدّ في الإجماعات المنقولة . . . ، إلى قوله :
الثاني أنه لا يخفى أن الإجماعات . . . » . « 1 »
قيمة الإجماع من حيث نقل السبب :
ذكرنا فيما سبق أن الإجماعات التي يتداولها الأصحاب في ألسنتهم هي ليست حجة من ناحية رأي الإمام عليه السّلام لأن الأمارة على الحدس موجودة ، وبالتالي هي لا اعتبار لها إلّا إذا انكشف أن نقل رأي الإمام عليه السّلام يستند إلى الحسّ دون الحدس ولكن أنّى ذلك .
هذا ما قلناه سابقا .
وقد يفهم شخص من هذا الكلام أن الإجماعات المنقولة سوف لا يكون لها أيّ قيمة لأنها في الغالب مبنيّة على حدس الناقل برأي الإمام عليه السّلام ، واستدرك قدّس سرّه وقال : إن الإجماعات المنقولة يمكن أن تثبت لها الحجية من ناحية أخرى ، وهي السبب ، فالنقل يصير حجة من حيث نقل نفس الاتفاق الذي هو السبب ، وذلك بتوضيح أن الناقل حينما ينقل الإجماع فهو ينقل مجموعة من أقوال الفقهاء ، فإذا لاحظنا الألفاظ التي ينقل بها الاتفاق - إذ هي لها مراتب فتارة يقول الناقل : أجمعت كل الأمّة ، وأخرى يقول : لم أعثر على مخالف ، ومن المعلوم أن ظهور الأوّل
هامش
( 1 ) الدرس 271 : ( 11 / صفر / 1427 ه ) .