وهذا المطلب الذي ذكره الشيخ الأعظم سوف يأتي بيانه مفصلا في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى ، وسوف نجد أيضا أن الشيخ المصنف يناقشه هناك بعدة مناقشات ، أحدها هي أن إشكال التهافت يتمّ في رواية واحدة من روايات الاستصحاب ، فإن الروايات المذكورة متعدّدة ، وواحدة منها تشتمل على الذيل المذكور ، وأما البقية فتشتمل على الصدر فقط دون الذيل ، ومن الواضح أن التهافت والإجمال في رواية لا يسري إلى بقية الروايات ، فيمكن آنذاك أن نتمسك بإطلاق الصدر في بقية الروايات من دون لزوم محذور التهافت والإجمال .
وإلى هذا المعنى أشار هنا الشيخ المصنف بقوله : ( وإن كان محل تأمل ونظر ) .
وعليه فالنتيجة النهائية : إن المانع المذكور ليس بتام ، وهكذا المانع الأوّل ، وينحصر الأمر بالمانع الثاني ، فإنه هو الصحيح . « 1 »
توضيح المتن :
ومن هنا قد انقدح : أي من عدم وجوب الموافقة على مستوى الالتزام .
والمقصود أن المانع الأوّل من الموانع الثلاثة - التي قد تذكر لإثبات عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بين المحذورين - هو ليس بتام لأن الموافقة الالتزامية ليست لازمة في نظرنا .
لا يكون من قبل : بكسر القاف وفتح الباء .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن المطلب الذي أفاده الشيخ الخراساني في هذا الموضع دقيق ، والعبارة مجملة ومضغوطة ، ومع الأسف لم يدخل قدّس سرّه في المطلب كما يرام حتّى يتغلّب على بعض الصعوبات الموجودة فيه .