خلاصة البحث :
إنه قيل بعدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي الدائر بين محذورين ، وذلك لأجل موانع ثلاثة ، والأوّل منها ليس بتام ، لأننا لا نقول بوجوب الموافقة الالتزامية - وأما جواب الشيخ الأعظم فلازمه الدور إلّا إذا قلنا بكون حكم العقل تعليقيا - والثالث منها ليس بتام أيضا ، والتّام هو الثاني .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وقد اتضح بهذا أنه لا مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي الدائر بين محذورين ، لأن الموافقة الالتزامية ليست واجبة - وأما ما أفيد من أن الأصول تجري ، وبها يندفع محذور عدم الالتزام ، بل الالتزام بالخلاف فهو دوري لأن جريانها موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام ، وهو موقوف على جريانها حسب الفرض . اللهم إلّا أن يقال إن حكم العقل بالمحذور في ترك الالتزام هو معلّق على عدم الترخيص في الاقدام لا أنه تنجيزي - إلّا أن الشأن في جواز جريانها من جهة عدم ترتّب أثر عملي عليها والحال هي أحكام عملية كسائر الأحكام الفرعية . هذا مضافا إلى عدم شمول أدلتها لأطراف العلم الإجمالي من جهة لزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها كما ادعاه شيخنا العلامة وإن كان ذلك قابلا للتأمل والنظر .
* * *