قوله قدّس سرّه :
« ومن هنا قد انقدح أنه لا يكون . . . ، إلى قوله :
الأمر السادس » . « 1 »
هل تجري الأصول في أطراف العلم الإجمالي ؟
في هذا الموضع يشير الشيخ المصنف قدّس سرّه إلى مبحث وقع محلا للكلام بين الأصوليين ، والمبحث المذكور هو أن الأصول العملية هل تجري في مورد دوران الأمر بين المحذورين ، أي في مورد العلم الإجمالي الدائر بين الوجوب والحرمة . ونمثّل لذلك بمثالين :
1 - إذا دار أمر صلاة الجمعة بين الوجوب والحرمة مثلا ، فإنه في مثله يدور الأمر بين محذورين ونعلم إجمالا بثبوت إما الوجوب أو الحرمة .
2 - إذا فرض أن المكلف علم بأنه قد نذر نذرا جزما ولكنه تردّد هل نذر شرب ماء البرتقال مثلا أو أنه نذر ترك شربه ، فهنا أيضا يدور الأمر بين محذورين ويحصل العلم إجمالا بثبوت إما وجوب الشرب أو حرمته .
والشبهة في المثال الأوّل حكمية بينما في الثانية موضوعية .
والفارق بينهما هو أنه في الشبهة الحكمية يكون المشتبه هو الحكم الكلي الشرعي فلا يدرى هل الشرع حكم بوجوب الجمعة أو بحرمتها ، بينما في الشبهة الموضوعية يكون المشتبه هو الحكم الجزئي الشرعي ، ففي المثال الثاني يعلم أن
هامش
( 1 ) الدرس 257 : ( 15 / ذي الحجة / 1426 ه ) .